السيد حسن القبانچي

407

مسند الإمام علي ( ع )

اليمامة من لا طمع له بالقرص ، ولا عهد له بالشبع ، أو أبيت مبطاناً وحولي بطون غرثى وأكباد حرّى ، أو أكون كما قال الشاعر : وحسبك داءً أن تبيت ببطنة * وحولك أكباد تحن إلى القِدِ أقنع من نفسي بأن يقال : هذا أمير المؤمنين ولا أُشاركهم في مكاره الدهر ، أو أكون أُسوة لهم في جشوبة العيش ، فما خُلِقت ليشغلني أكل الطيبات ، كالبهيمة المربوطة همّها علفها ، أو المرسلة شغلها تقممها ، إلى أن قال ( عليه السلام ) : وأيم الله يميناً أستثني فيها بمشية الله لأروضنّ نفسي رياضة تهشّ معها إلى القرص إذا قدرت عليه مطعوماً ، وتقنع بالملح مأدوماً ( 1 ) . 6005 / 11 - الصدوق ، حدثنا علي بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا بن الحسن الطاري ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الخشاب ، قال : حدثنا محمد بن محسن ، عن المفضل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن آبائه ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبة له : ولو شئت لتسربلت بالعبقري المنقوش من ديباجكم ، ولأكلت لباب هذا البُر بصدور دجاجكم ، ولشربت الماء الزلال برقيق زجاجكم ، ولكني أُصدق الله جلّت عظمته حيث يقول : { مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وزَينَتهَا نُوفَ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ لاَ يَبْخَسُونَ } ( 2 ) ( 3 ) . 6006 / 12 - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : المؤمن ينظر إلى الدنيا بعين الاعتبار ، ويقتات فيها ببطن الاضطرار ( 4 ) .

--> ( 1 ) - نهج البلاغة كتاب : 45 ، مستدرك الوسائل 16 : 301 ح 19951 . ( 2 ) - هود : 15 . ( 3 ) - أمالي الصدوق المجلس 90 : 495 ، مستدرك الوسائل 16 : 301 ح 19952 ، البحار 40 : 345 . ( 4 ) - غرر الحكم : 90 ، مستدرك الوسائل 16 : 302 ح 19955 .